بناء الإنسان خط الدفاع الأول ضد الانهيار المجتمعي.. وتفكيك عقل الجماعات المتشددة أولوية لحماية المجتمعات
استعرض الدكتور أبو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع وعضو مؤسسة رسالة السلام العالمية، رؤية المؤسسة في مكافحة التطرف وبناء الإنسان، وذلك خلال لقاء وفد المؤسسة مع قيادات جامعة جاكرتا الحكومية في إندونيسيا .
وأوضح الإسناوي أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تعمل وفق رؤية مشرفها العام علي الشرفاء الحمادي، وبقيادة مديرها العام مجدي طنطاوي، من خلال برامج فكرية ومجتمعية تستهدف معالجة القضايا التي تمس أمن الإنسان واستقرار المجتمعات، وفي مقدمتها مكافحة العنف والتطرف.
وأشار إلى أن أحد أبرز برامج المؤسسة يركز على بناء رؤية مفاهيمية لمعالجة الأفكار التي تعتمد عليها التنظيمات المتشددة، مثل تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، لافتًا إلى أن هذه التنظيمات طورت خلال السنوات الماضية أنماطًا فكرية وخطابات دعائية استهدفت عدة مناطق، من بينها جنوب شرق آسيا.
وأضاف أن بعض آثار هذه التنظيمات ظهرت في عدد من دول المنطقة، مثل ماليزيا وإندونيسيا، خلال الفترة بين 2014 و2021، مما يجعل مواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم مجالًا حيويًا للتعاون بين المؤسسة وجامعة جاكرتا الحكومية، عبر تبادل الخبرات وتطوير برامج تعليمية وفكرية لحماية الشباب من الانحراف.
وأكد الاسناوي أن مواجهة التطرف لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني، بل يجب أن تُبنى على مشروع فكري وتربوي متكامل، يقوم على تصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي وترسيخ قيم السلام والتسامح والانتماء الوطني.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المؤسسة تولي اهتمامًا بمحور بناء الإنسان باعتباره أساس استقرار المجتمعات، موضحًا أن هذا المحور يشمل الجوانب الفكرية والسلوكية والصحية والاجتماعية، إلى جانب دعم المبادرات التي تعالج التحديات التي تواجه الأسرة.
كما لفت إلى اهتمام المؤسسة بقضايا مثل الطلاق وآثاره على الاستقرار المجتمعي، إضافة إلى الصحة العامة، ومواجهة الظواهر السلبية مثل عمالة الأطفال، من خلال تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والمسؤولية المشتركة.
واختتم الدكتور أبو الفضل الاسناوي كلمته بالتأكيد على أن اللقاء مع جامعة جاكرتا الحكومية يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون العلمي والفكري بين الجانبين، خاصة في مجالات مكافحة التطرف، وتصحيح المفاهيم، وبناء الإنسان، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم الحوار والتعايش بين الشعوب.


